مقالات صحفية
مأساة إنسانية أب جائع يموت بجوار ابنه الصغير في محافظة إب
الخميس - 03 أبريل 2025 - الساعة 08:45 م
في مشهد يختزل المأساة الإنسانية، توفي أب بجوار ابنه الصغير في أحد أرصفة مدينة إب، حيث لم يستطع أن يكمل حتى كسرة الخبز. هذه القصة ليست مجرد حادثة عابرة، بل هي تجسيد للمعاناة المستمرة التي يعيشها كثير من اليمنيين في ظل الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تعصف بالبلاد. بينما تُعلن الأرقام عن مليارات الزكاة التي تُجمع سنويًا، يبقى الفقراء والمحتاجون في ظل عدم اهتمام السلطات المحلية تحت سيطرة الحوثيين
(1) واقع الجوع في اليمن
يعيش اليمن اليوم أزمة إنسانية خانقة، حيث تشير التقارير إلى أن نحو 24 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية. تمثل هذه الأرقام صرخة مدوية تعكس الواقع المرير الذي يعيشه اليمنيون، حيث يواجه الكثير منهم الجوع والفقر في زمن يبدو فيه الثراء متاحًا للبعض. هذه المأساة ليست مجرد أرقام بل قصص إنسانية تعكس المعاناة الحقيقية التي يعيشها الناس.
(2) القصة الإنسانية
تبدأ القصة عندما كان الأب يجلس بجوار ابنه في أحد أرصفة مدينة إب، حيث كان يحاول العثور على لقمة عيش بسيطة. كان في حالة صحية سيئة، لكنه كان يأمل أن يحصل على شيء يسد جوعه. وفجأة، وبدون أي مقدمات، وافته المنية، وترك ابنه الصغير عاجزًا عن فهم ما حدث. هذه اللحظة تجسد مأساة إنسانية تعكس واقع الكثير من العائلات التي تعاني من فقدان الأمل.
(3) الفساد وسوء الإدارة
في الوقت الذي تُجمع فيه الزكاة بمليارات الريالات، يُطرح سؤالٌ محوري: أين تذهب هذه الأموال؟ يُظهر الفساد المستشري في المؤسسات الحكومية وغياب الشفافية أن هناك حاجة ملحة لإعادة النظر في كيفية إدارة الموارد. يُعاني المواطنون من تبعات الفساد وسوء الإدارة، بينما تُستغل الأموال المخصصة للمساعدات في جيوب الفاسدين.
(4)زكاة بمليارات في ظل الفقر
تُشير التقارير إلى أن الزكاة التي تُجمع في محافظة إب تصل إلى 14 مليار ريال سنويًا لكن السؤال يبقى قائمًا: كيف يتم توزيع هذه الأموال تكشف الوقائع أن الفقراء والمحتاجين لا يحصلون على شي من هذه المساعدات. بينما يُعاني الناس من الجوع، يُظهر الفساد وعدم الكفاءة في إدارة الأموال أن هناك خللًا كبيرًا في النظام.
(5)صوت من لا صوت لهم
تُعتبر قصة الأب الذي توفي بجوار ابنه جزءًا من مآسي كثيرة تُعاني منها اليمن. إنه صوت من لا صوت لهم، يُظهر كيف أن الفقر والجوع يمكن أن يؤديان إلى فقدان الحياة. يجب أن نكون صوتًا لمن لا يستطيعون التحدث، وأن نعمل معًا لتغيير هذا الواقع الأليم.
(6) دعوة للتغيير
يجب أن نكون واعين للتحديات التي تواجه اليمن، ونعمل على تعزيز الوعي حول قضايا الفساد وسوء الإدارة. هناك حاجة ملحة لتوجيه الجهود نحو تحسين الظروف المعيشية للفقراء، وتقديم الدعم اللازم لهم. يجب أن نضغط على السلطات والمجتمع الدولي للعمل على معالجة هذه القضايا.
(7) الأمل في التغيير
بالرغم من المآسي، يبقى الأمل موجودًا. يمكن أن يكون لدينا تأثير إيجابي إذا عملنا معًا من أجل تحقيق التغيير. يجب أن نؤمن بأن هناك دائمًا فرصة لتحسين الظروف، وأن يمكن أن نحقق مجتمعًا أفضل إذا توحدنا من أجل قضية واحدة.
في الختام
تُظهر مأساة الأب الذي توفي بجوار ابنه في إب كيف أن الجوع والفقر يمكن أن يؤديا إلى فقدان الحياة في زمن يُفترض فيه أن تكون الموارد كافية. يجب أن نكون واعين لمثل هذه القصص، وأن نعمل جاهدين من أجل تغيير هذا الواقع الأليم. إن التاريخ سيسجل تلك اللحظات، وسنكون مسؤولين عن كيفية مواجهتنا لهذه المعاناة. دعونا نتحد من أجل إنسانيتنا، ولنستمع إلى صرخات أولئك الذين يعانون، ولنجعل من هذه المآسي دافعًا للتغيير.